المواطن
12-04-2007, 05:18 AM
يغـمز قـدم أمـه
وهذه عبادة من العبادات التي يفوق بها المتسابق أقرانه في السباق، إلا أنها نادرة في زماننا هذا.. وهي عبادة "تغميز قدم الأمهات" برا بهن، ولقد ابتكر هذه العبادة "محمد بن المنكدر" – رحمه الله- حين قال:
"بت أغمز قدم أمي، وبات عمي يصلي ليلته، فما تسرني ليلته بليلتي".
هذه عبادة تجعل المتسابق في المقدمة دائما، وذلك لفضل "بر الوالدين" ومكانته في الشريعة الإسلامية، وإنه لأثقل في الميزان من قيام الليل وصيام النهار، حتى قال الإمام "الحسن البصري" رحمه الله.
"ما يعدل بر الوالدين شيء من التطوع لا حج ولا جهاد".
فمن جلس أمام والديه يحدثهما ويفرحهما ويضحكهما "بنية" البر كان له أجرا عظيما عند الله تعالى، فمحبتهما وبرهما من أقرب الطرق الموصلة للجنة، بل إن الوالدين بمثابة باب من أبواب الجنة ولكنه على الأرض، فإذا أردت أن تدخل الجنة، وتسابق من يدخل إليها، أحسن التصرف مع الباب، ولهذا بكى "إياس بن معاوية" –رحمه الله- حين ماتت أمه فقيل له في ذلك فقال:
"كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة فغلق أحدهما"
فهذه حسرة المتسابق إلى الله على ذهاب أحد والديه، لأنه لو لم تتوف والدته، لوفرت عليه كثيرا من العمال التي يتقرب بها إلى الله بعمل واحد يعمله لها، فيتحقق نفس الأجر المقصود أو أكثر، فرضى الله من رضى الوالدين.
فاحرص أخي القارئ العزيز على أن لا تنام ليلة من الليالي وأحد والديك غضبان عليك وبالأخص أمك،بل حاول أن تفرحهما دائما، واحرص على أن لا تدخل منزلهما صفر اليدين، بل قدم لهما العطايا والهدايا، وتحسس ما يحتاجانه فقدمه لهما.
فلا يستغرب من فنون المتسابقين في البر، وما ذلك إلا لحرصهم على التقرب لله تعالى في برهم لوالديهم بنيل الحسنات ومحو السيئات، واعلم أخي القارئ أن العقوق من الخلاق التي تهلك صاحبها لأنها من الكبائر السبع، ولا يفهم العقوق بالمعنى الضيق كالضرب والشتم بل هو أوسع من ذلك. فاحذر من بعض التصرفات التي تدخل في دائرة العقوق وتغضب الرب عز وجل.
من كتاب: الوقت عمار أو دمار، لجاسم المطوع.
وهذه عبادة من العبادات التي يفوق بها المتسابق أقرانه في السباق، إلا أنها نادرة في زماننا هذا.. وهي عبادة "تغميز قدم الأمهات" برا بهن، ولقد ابتكر هذه العبادة "محمد بن المنكدر" – رحمه الله- حين قال:
"بت أغمز قدم أمي، وبات عمي يصلي ليلته، فما تسرني ليلته بليلتي".
هذه عبادة تجعل المتسابق في المقدمة دائما، وذلك لفضل "بر الوالدين" ومكانته في الشريعة الإسلامية، وإنه لأثقل في الميزان من قيام الليل وصيام النهار، حتى قال الإمام "الحسن البصري" رحمه الله.
"ما يعدل بر الوالدين شيء من التطوع لا حج ولا جهاد".
فمن جلس أمام والديه يحدثهما ويفرحهما ويضحكهما "بنية" البر كان له أجرا عظيما عند الله تعالى، فمحبتهما وبرهما من أقرب الطرق الموصلة للجنة، بل إن الوالدين بمثابة باب من أبواب الجنة ولكنه على الأرض، فإذا أردت أن تدخل الجنة، وتسابق من يدخل إليها، أحسن التصرف مع الباب، ولهذا بكى "إياس بن معاوية" –رحمه الله- حين ماتت أمه فقيل له في ذلك فقال:
"كان لي بابان مفتوحان إلى الجنة فغلق أحدهما"
فهذه حسرة المتسابق إلى الله على ذهاب أحد والديه، لأنه لو لم تتوف والدته، لوفرت عليه كثيرا من العمال التي يتقرب بها إلى الله بعمل واحد يعمله لها، فيتحقق نفس الأجر المقصود أو أكثر، فرضى الله من رضى الوالدين.
فاحرص أخي القارئ العزيز على أن لا تنام ليلة من الليالي وأحد والديك غضبان عليك وبالأخص أمك،بل حاول أن تفرحهما دائما، واحرص على أن لا تدخل منزلهما صفر اليدين، بل قدم لهما العطايا والهدايا، وتحسس ما يحتاجانه فقدمه لهما.
فلا يستغرب من فنون المتسابقين في البر، وما ذلك إلا لحرصهم على التقرب لله تعالى في برهم لوالديهم بنيل الحسنات ومحو السيئات، واعلم أخي القارئ أن العقوق من الخلاق التي تهلك صاحبها لأنها من الكبائر السبع، ولا يفهم العقوق بالمعنى الضيق كالضرب والشتم بل هو أوسع من ذلك. فاحذر من بعض التصرفات التي تدخل في دائرة العقوق وتغضب الرب عز وجل.
من كتاب: الوقت عمار أو دمار، لجاسم المطوع.