PASSWORD
02-05-2007, 02:41 PM
--------------------------------------------------------------------------------
الحب والجملة الفعلية في ادب المنتديات
(......... وقفت فلم تحملها ساقيها.جلست فاحست بدوار.وصور الماضي تحيطها من كل مكان........شريط لا بداية له ولا نهاية........
كيف استطاع ذالك الانسان الذي تنفس على همس شفتيه فجرها التليد. ان يخنق ذالك الفجر ويدفنه تحت ستر ظلام الياس....
كيف لذالك الانسان ان ينقلب لمصاص دماء؟
وحشا ادميا بانيابه البارزة...بعد ان كان ملاكا ينثر بسماءها بذور النور والحب؟؟؟كيف...؟كيف....)
كان هذا مقتطفا من اقصوصة تحكي معاناة فتاة اغراها حبيبها بعد ان استحكم من عواطفها.فانساقت وراء انغام نايه السحري.انساقت وراء المظهر الجذاب والكلمات الحالمة.ولم تكن تدري ان تلك الجاذبية انما كانت تشدها الى ذئب ادمي.استخفى في حلة مزركشة كاذبة.حتى اذا ما قطف التفاحة المحرمة.مزق عنه الحلة تمزيقا وظهر بصورته الحقيقية,ومضى مخلفا وراءه هيكلا لا يكاد يستفيق من ذهول الصدمة.هيكل هدته الخيانة وعصف به الم.تتقاذفه عواصف الياس والندامة هنا وهناك...يكاد المنظر يكون مؤلوفا..ونفس الصورة تتكرر في اكثر من قصة وقصيدة وخاطرة.يختلف الاشخاص..تتعدد الاماكن والازمنة...وتتباين الروافد لينتهي بها المطاف الى مصب واحد......
حكاية الذئب والحمل
نفس القصة تجد لها تجدرا في ذاكرة الحكاية الشعبية منذ القديم.في مجالس النساء خاصة نظرا للتقيد ببعض الظوابط التي فرضتها الاعراف.وجعلت ادب المجالس النسوية لا يكاد يتسرب الى عالم الرجال الا لماما....
لكن مع الانفتاح الكبير الذي فرضه عصر الانترنيت .والتحررالذي واكبه من بعض تلك الظوابط.جعل القصة تطفو على السطح امام الجميع...
فكيف تم التعامل مع كل هذا في ادب المنتديات؟؟
وهل حافظت القصة على نفس الدوافع والاغراض؟؟
ام انها تجاوزت تاريخ الصلاحية لتبدو نشازا وسط ركام من الاحداث التي ترسم لنا صورة جديدة لعلاقات المراة بالرجل في زمن المنتديات......
ان العلاقة بين الرجل والمراة في مجتمعنا العربي لم تكن ابدا علاقة تفاعلية..علاقة ندية وشراكة........ وانما خضعت في اغلب احوالها لمقاييس الجملة الفعلية البسيطة.فهناك فعل وفاعل ومفعول به..
وعلى نقيض العلاقة في المجتمع الغربي التي حتى في معناها اللغوي تجمع الطرفين في معادلة يكونا فيها الفاعلين معا.نجدها عندنا تتكون حتى لغويا من الفاعل الذي هو الرجل والمفعول به والذي هو المراة.
فالاول هو الذي يختار وهو الذي يطلب......
( نقول بالعامية فلان اخذ فلانة اي تزوجها,وفلانة اخذها فلان)
وهو الذي يمارس وهو الذي يفارق .يصون او يخون.
هو اذن الذي يتحكم في اليات العلاقة بمجاميعها .في قيامها وتفككها.
في رحم هذا الواقع تكون جنين الحكاية....شاب اختار فتاة قصد اشباع رغباته المشروعة او الغير مشروعة.احتال عليها وهي الضعيفة التي لا راي لها ولا كلمة....اغراها بوسامته ورجولته وماله...
كانت محتشمة خجولة...فنزع عنها الحشمة تدريجيا بان جعلها تثق فيه.اخرجها من البيت وهي التي لم تفارقه ابدا الا للدراسة في لباس لا يفضح الا عينيها اللتان لم ترتفعا ابدا بنظرتهما عن مستوى سطح الارض.وجعلها تنزع عنها حلة الوقار...ودائما لثقتها به.
وفجاة خان الوحش الامانة....وتحول الى ذئب التهم رحيقها ورمى بها زهرة ذابلة...
مسكينة هي ومظلومة....
هكذا وردت الحكاية على لسان الجدات لتنتقل من جيل لاخر.تغير الاطار الزمني والموضوعي وبقيت القصة على حالها لم تتغير...واليوم....!!!!!!!!الا تبدو القصة نشازا في عصرنا؟؟؟
فلنتابع هذه المقتطفات....
(...ايها العابر لمسافاتي..دع قدميك تغوص وتغوص في اوقاتي... وضع نظراتك وشاحا لمساحتي وامتداداتي...اقترب الي...احتويني...وانثر على محرابي لهيب القبلات...ابحني في زمن المباح...شدني الى صدرك ... التقطني .... وبعثرني ..... هذا صدري مرتعا لشفتيك..فارسم بجناحيهما كل الحكايات.......)
ان مع ظهور المنتديات العربية وانتشارها عبر الشبكة.فتح المجال امام شريحة واسعة للتعبير عن فكرها وقناعاتها بكل حرية.وكما نعرف فان اغلب مرتادي المنتديات ليسوا بالضرورة من ذوي التعليم العالي.وبالتالي فانهم لا يبنون كتاباتهم على خلفيات اديولوجية.ولا يمارسون الكتابة باحترافية.مما جعل هذه الاخيرة بسيطة تعبر بجلاء عن مكونات فكر الكتاب او لنقل الكاتبات..
ومما يزيد ذالك وضوحا وواقعية.الكتابة باسماء افتراضية مستعارة بحيث لا تخاف الكاتبة ان يعرف الاخرون اسمها الحقيقي واصلها وفصلها وحقيقة هويتها.فتتكلم بصراحة.......
وبالتالي يكون نتاج ادب المنتديات فضح واضح لمكونات الفكر.ويسمح لنا بذالك استنباط الحكم الصحيح.
فاغلب الاشعار والخواطر تتغنى بالحبيب... تناديه..تغريه.. تهيم بالقبل الطائرة والعناقات الساخنة..تبرز مفاتن الجسد..عيون وصدور وشفاه...وتتعدى ما كانت الاعراف تظبطه من حدود التعبير النسوي.لتتحول المراة من دور المغرر بها الى منتجة للاغراء.من مدعوة الى داعية....ومن ضحية للاغواء الى مصدرة وبطلة له.
وبعيدا عن الادب ففي جل المنتديات اتخذ الفن النسوي في اغلب الاحوال مسارا موحدا.
فهاهي التصاميم التي لا تكاد تخلو من فتاة وشاب وعناقات وقبل...تثير غريزة الميت وتوقظها...
وهاهي التواقيع والصور الشخصية..ابراز لمفاتن الجسد..صور النساء بدرجة معينة من العري.. وصدور كالجبال لا يستر منها الا ما يستره الثلج من قمم تلك الجبال.
معارض كثيرة للجسد.. تنادي هل من زائر!!!لقد تحول الامر الى اشبه بعرض البضاعة واغراء المشتري بشتى الاساليب.وكلمات دعوة واستدراج .......
وهذا يجعلنا نتساءل!!!
الى اي حد ما تزال بنية الجملة الفعلية في الحب نفسها؟
الم تنقلب فيصبح الفاعل مفعولا به والعكس كذالك ؟
والى اي حد ما تزال حكاية الذئب والحمل...الجلاد والضحية....سارية المفعول في زمننا؟
ويبقى الشاب هو الذي يغري الفتاة ويتلاعب بعواطفها؟
الم تعد الحكاية مجرد اداة لتبرير انزلاق الفتاة احيانا الى الهاوية؟
ورقة اثبات للظلم تجاوزت تاريخ صلاحيتها تخرجها النساء عند الحاجة...ويصدقها الرجل لحفظ ماء الوجه حين يتعلق الامر بالشرف الذي ظلت المراة في وعينا تمثل ذروته.....
واخيرا...الم يحن الوقت لاعادة صياغة نظرتنا لمغامرات الحب .انطلاقا من المعطيات الجديدة
حتى تكون تلك النظرة مطابقة للواقع؟
انتظر سماع رايكم بكل صراحة وجراة..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتبه أحدى الأصدقاء
الحب والجملة الفعلية في ادب المنتديات
(......... وقفت فلم تحملها ساقيها.جلست فاحست بدوار.وصور الماضي تحيطها من كل مكان........شريط لا بداية له ولا نهاية........
كيف استطاع ذالك الانسان الذي تنفس على همس شفتيه فجرها التليد. ان يخنق ذالك الفجر ويدفنه تحت ستر ظلام الياس....
كيف لذالك الانسان ان ينقلب لمصاص دماء؟
وحشا ادميا بانيابه البارزة...بعد ان كان ملاكا ينثر بسماءها بذور النور والحب؟؟؟كيف...؟كيف....)
كان هذا مقتطفا من اقصوصة تحكي معاناة فتاة اغراها حبيبها بعد ان استحكم من عواطفها.فانساقت وراء انغام نايه السحري.انساقت وراء المظهر الجذاب والكلمات الحالمة.ولم تكن تدري ان تلك الجاذبية انما كانت تشدها الى ذئب ادمي.استخفى في حلة مزركشة كاذبة.حتى اذا ما قطف التفاحة المحرمة.مزق عنه الحلة تمزيقا وظهر بصورته الحقيقية,ومضى مخلفا وراءه هيكلا لا يكاد يستفيق من ذهول الصدمة.هيكل هدته الخيانة وعصف به الم.تتقاذفه عواصف الياس والندامة هنا وهناك...يكاد المنظر يكون مؤلوفا..ونفس الصورة تتكرر في اكثر من قصة وقصيدة وخاطرة.يختلف الاشخاص..تتعدد الاماكن والازمنة...وتتباين الروافد لينتهي بها المطاف الى مصب واحد......
حكاية الذئب والحمل
نفس القصة تجد لها تجدرا في ذاكرة الحكاية الشعبية منذ القديم.في مجالس النساء خاصة نظرا للتقيد ببعض الظوابط التي فرضتها الاعراف.وجعلت ادب المجالس النسوية لا يكاد يتسرب الى عالم الرجال الا لماما....
لكن مع الانفتاح الكبير الذي فرضه عصر الانترنيت .والتحررالذي واكبه من بعض تلك الظوابط.جعل القصة تطفو على السطح امام الجميع...
فكيف تم التعامل مع كل هذا في ادب المنتديات؟؟
وهل حافظت القصة على نفس الدوافع والاغراض؟؟
ام انها تجاوزت تاريخ الصلاحية لتبدو نشازا وسط ركام من الاحداث التي ترسم لنا صورة جديدة لعلاقات المراة بالرجل في زمن المنتديات......
ان العلاقة بين الرجل والمراة في مجتمعنا العربي لم تكن ابدا علاقة تفاعلية..علاقة ندية وشراكة........ وانما خضعت في اغلب احوالها لمقاييس الجملة الفعلية البسيطة.فهناك فعل وفاعل ومفعول به..
وعلى نقيض العلاقة في المجتمع الغربي التي حتى في معناها اللغوي تجمع الطرفين في معادلة يكونا فيها الفاعلين معا.نجدها عندنا تتكون حتى لغويا من الفاعل الذي هو الرجل والمفعول به والذي هو المراة.
فالاول هو الذي يختار وهو الذي يطلب......
( نقول بالعامية فلان اخذ فلانة اي تزوجها,وفلانة اخذها فلان)
وهو الذي يمارس وهو الذي يفارق .يصون او يخون.
هو اذن الذي يتحكم في اليات العلاقة بمجاميعها .في قيامها وتفككها.
في رحم هذا الواقع تكون جنين الحكاية....شاب اختار فتاة قصد اشباع رغباته المشروعة او الغير مشروعة.احتال عليها وهي الضعيفة التي لا راي لها ولا كلمة....اغراها بوسامته ورجولته وماله...
كانت محتشمة خجولة...فنزع عنها الحشمة تدريجيا بان جعلها تثق فيه.اخرجها من البيت وهي التي لم تفارقه ابدا الا للدراسة في لباس لا يفضح الا عينيها اللتان لم ترتفعا ابدا بنظرتهما عن مستوى سطح الارض.وجعلها تنزع عنها حلة الوقار...ودائما لثقتها به.
وفجاة خان الوحش الامانة....وتحول الى ذئب التهم رحيقها ورمى بها زهرة ذابلة...
مسكينة هي ومظلومة....
هكذا وردت الحكاية على لسان الجدات لتنتقل من جيل لاخر.تغير الاطار الزمني والموضوعي وبقيت القصة على حالها لم تتغير...واليوم....!!!!!!!!الا تبدو القصة نشازا في عصرنا؟؟؟
فلنتابع هذه المقتطفات....
(...ايها العابر لمسافاتي..دع قدميك تغوص وتغوص في اوقاتي... وضع نظراتك وشاحا لمساحتي وامتداداتي...اقترب الي...احتويني...وانثر على محرابي لهيب القبلات...ابحني في زمن المباح...شدني الى صدرك ... التقطني .... وبعثرني ..... هذا صدري مرتعا لشفتيك..فارسم بجناحيهما كل الحكايات.......)
ان مع ظهور المنتديات العربية وانتشارها عبر الشبكة.فتح المجال امام شريحة واسعة للتعبير عن فكرها وقناعاتها بكل حرية.وكما نعرف فان اغلب مرتادي المنتديات ليسوا بالضرورة من ذوي التعليم العالي.وبالتالي فانهم لا يبنون كتاباتهم على خلفيات اديولوجية.ولا يمارسون الكتابة باحترافية.مما جعل هذه الاخيرة بسيطة تعبر بجلاء عن مكونات فكر الكتاب او لنقل الكاتبات..
ومما يزيد ذالك وضوحا وواقعية.الكتابة باسماء افتراضية مستعارة بحيث لا تخاف الكاتبة ان يعرف الاخرون اسمها الحقيقي واصلها وفصلها وحقيقة هويتها.فتتكلم بصراحة.......
وبالتالي يكون نتاج ادب المنتديات فضح واضح لمكونات الفكر.ويسمح لنا بذالك استنباط الحكم الصحيح.
فاغلب الاشعار والخواطر تتغنى بالحبيب... تناديه..تغريه.. تهيم بالقبل الطائرة والعناقات الساخنة..تبرز مفاتن الجسد..عيون وصدور وشفاه...وتتعدى ما كانت الاعراف تظبطه من حدود التعبير النسوي.لتتحول المراة من دور المغرر بها الى منتجة للاغراء.من مدعوة الى داعية....ومن ضحية للاغواء الى مصدرة وبطلة له.
وبعيدا عن الادب ففي جل المنتديات اتخذ الفن النسوي في اغلب الاحوال مسارا موحدا.
فهاهي التصاميم التي لا تكاد تخلو من فتاة وشاب وعناقات وقبل...تثير غريزة الميت وتوقظها...
وهاهي التواقيع والصور الشخصية..ابراز لمفاتن الجسد..صور النساء بدرجة معينة من العري.. وصدور كالجبال لا يستر منها الا ما يستره الثلج من قمم تلك الجبال.
معارض كثيرة للجسد.. تنادي هل من زائر!!!لقد تحول الامر الى اشبه بعرض البضاعة واغراء المشتري بشتى الاساليب.وكلمات دعوة واستدراج .......
وهذا يجعلنا نتساءل!!!
الى اي حد ما تزال بنية الجملة الفعلية في الحب نفسها؟
الم تنقلب فيصبح الفاعل مفعولا به والعكس كذالك ؟
والى اي حد ما تزال حكاية الذئب والحمل...الجلاد والضحية....سارية المفعول في زمننا؟
ويبقى الشاب هو الذي يغري الفتاة ويتلاعب بعواطفها؟
الم تعد الحكاية مجرد اداة لتبرير انزلاق الفتاة احيانا الى الهاوية؟
ورقة اثبات للظلم تجاوزت تاريخ صلاحيتها تخرجها النساء عند الحاجة...ويصدقها الرجل لحفظ ماء الوجه حين يتعلق الامر بالشرف الذي ظلت المراة في وعينا تمثل ذروته.....
واخيرا...الم يحن الوقت لاعادة صياغة نظرتنا لمغامرات الحب .انطلاقا من المعطيات الجديدة
حتى تكون تلك النظرة مطابقة للواقع؟
انتظر سماع رايكم بكل صراحة وجراة..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كتبه أحدى الأصدقاء